المايسترو وتحقيق المعادلة الصعبة.. نصائح الأوركسترالي الإيراني نادر مشايخي

قد يبدو للناظر غير المتعمق و لا المتخصص في الفنون الأوركسترالية السيمفونية أن وظيفة المايسترو الذي يقود الفرق الموسيقية ليست سوى القيام ببعض الحركات المتشنجة التي لا طائل من ورائها ، و أن أفراد الفرقة الموسيقية يمكنهم القيام بأدوارهم دون الحاجة إلى قائد . . أو مايسترو ! و هو الإعتقاد الخاطىء كلياً ، و يكفي أن كلمة مايسترو – على الرغم من أعجميتها – تستخدم في العربية الفصحى و العامية للتعبير عن الشخص القائد الذي يضبط أداء فريق العمل الذي يعمل تحت يديه مع اختلاف مجالات العمل هذه .

نارد مشايخي . . خبرة واسعة في مجال قيادة الفرق الموسيقيةnader-mashayekhi-photos_42783f7d

و عن وظيفة المايسترو يرى المايسترو نادر مشايخي – الذي يتمتع بخبرة كبيرة في هذا المجال ، إذ قضى معظم أيام حياته في النمسا و درس في جامعاتها الفنون الأوركسترالية و أبدع فيها ، حتى أصبح من الفنانين الشرقيين القلائل المعروفين على المستوى الغربي – يرى أن أهم الصفات التي يجب أن يتسم بها قائد الأوركسترا هي القدرة على التواصل مع جميع أعضاء الفرقة الموسيقية على المستويين العاطفي و الفني ، فوظيفة المايسترو و مهمته الأساسية هي ضبط إيقاع كل آلة موسيقية يعزفها كل عضو من أعضاء الفرقة ، فضلًا عن التحكم في صوت الكورال ، و كل ذلك من خلال مجموعة الإشارات و الإيماءات التي يقوم بها بيديه ووجهه ، حتى تخرج المقطوعة الموسيقية كوحدة واحدة مترابطة فيما بينها ، حتى تصل بسهولة و يسر إلى قلوب المستمعين و تستحوذ على إعجابهم .

الثقافة الفنية أمر ضروري

و يوضح مشايخي أن المايسترو يجب أن يكون على علم تام بكافة الإتجاهات الفنية الموسيقية ، كما يجب أن يتمتع بالقدرة على اللعب بأي آلة من آلات العزف الموسيقية ، و أن يكون على دراية تامة بطبيعة الأصوات التي تصدر عن كل آلة و تأثيرها على المستمع و على المقطوعة ككل ، و من هنا يستطيع المايسترو تحقيق المعادلة الصعبة بإخراج المقطوعة بالشكل الملائم .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *