لمحة تاريخية عن أنماط الكتابة العربية

الكتابة العربية هى فن. وعبقرية تصميم الحروف العربية فى اشكال هندسية مختلفة , يعود إلى كونها كتابة متصلة , فيتم قولبتها فى أشكال زخرفية من خلال المد والرجع والإستدارة والتزوية والتشابك والتداخل والتركيب. ويقترن فن الكتابة العربية بالزخرفة, حيث تم إستخدامها لتزيين المساجد والقصور وتجميل المخطوطات والكتب والأوانى والأدوات وغير ذلك . وقد ظهرت الكتابة العربية أولاً في جنوب الجزيرة العربية, وكانت معروفة بإسم خط المسند مع ظهور مملكة سبأ قبل القرن العاشر ق.م, ثم توقف بعدها استخدام ذلك الخط فى القرن السابع الميلادي مع ظهور الإسلام , مما أدى إلى إنتشار الكتابه العربية المكتوبة بلغة قريش والتي تطورت أيضا بعد تنقيطها ببعض النقاط والحركات المميزة.

shutterstock_227131072أشهر أنماط الكتابة العربية وتاريخها

خط النسخ: سُمى بهذا الإسم لأن النساخون كانوا يستخدمونه في نسخ الكتب , وهو من أسهل الخطوط العربية , وكان الوزيرابن مقلة هو أول من وضع قواعد هذا الخط. ويُستخدم في كتابة المطبوعات والكتب والمواقع الإلكترونية مثل نُخبة العرب
خط الثلث: من أروع الخطوط شكلاً وأصعبها كتابة , سواء من حيث التركيب أوالحرف ويعتبر ابن مقلة 328هـ واضع قواعد هذا الخط.
الخط الكوفى: يُعتبر من أقدم الخطوط، وهو مشتق من الخط النبطي ، والذي كان متداولًا في شمال شبه الجزيرة العربية.
خط الرقعة: هو الخط المُستخدم من أغلب الناس، وهو من أفضل الخطوط العربية وأسهلها، ويمتاز بسهولة قراءته وكتابته وجماله, وكان فضل ابتكاره للعثمانيون، إذ ابتكروه حوالي عام 850 هـ.

التعديلات التي طرأت على الكتابة العربية

مع إنتشار الإسلام فى بداية القرن الهجري الأول , ونظراً لاختلاف قراءات القرآن بسبب تشابه الأحرف, زادت الحاجة لعمل إجراء يُسّهل التفرقة بينهم. وقد وُجدت فى الأبجديات السريانية والنبطية أمثلة عديدة للتنقيط, وذلك للتمييز بين الأحرف المتطابقة. وبناءً عليه، تمت إضافة نظام التنقيط إلى الأحرف العربية. وقد تم وضع الأحرف المنقطة بعد الحروف الأصلية بالترتيب الهجائي للتفرقة بين الدلالات الصوتية. أقدم وثيقة موجودة تستخدم بشكل مؤكد نظام التنقيط، هى وثيقة باللغة العربية على ورق البردي ومؤرخة في جمادى الأول من عام 22 هجري ولم يكن التنقيط إلزاميا وقتذاك. وقد كان القرآن يحفظ لفترة قبل أن يأمر الخليفة عثمان بن عفان بكتابته.