نادر مشايخي ومحاولة الإرتقاء بذوق الجمهور من خلال الفنون السيمفونية

فنان مُطلع على الفنون العربية و الإيرانيةnader-mashayekhi-photos_2c643eaa

يعد نادر مشايخي واحدًا من رواد الفنون السيمفونية ، و هو فنان إيراني من مواليد الخمسينيات ، أتيحت له فرصة كبيرة للإطلاع على الفنون الغربية و الإحتكاك بها و التعلم منها و تشربها ، إلى الحد الذي وصل به إلى محاولة المزج بينها و بين الفنون الإيرانية الشرقية الأصيلة ، كما يحسب كواحد من أهم رواد الارتقاء بالذوق الفني للجمهور الشرقي سواء أكان عربيًا أو فارسيًا .

كتب التاريخ شاهدة على التشابة العربي الإيراني في شتى المجالات

يرى نادر مشايخي أن ثمة ثقافة واحدة ومجموعة من العادات و التقاليد المشتركة التي تجمع بين إيران و المنطقة العربية ، و هو أمر صحيح تمامًا ، و يكفي نظرة واحدة إلى كتب التاريخ القديم سواء العربية أو حتى الفارسية للتأكد من وجهة النظر هذه ، كما أن علاقات التأثير و التأثر تتشعب في جميع المجالات ، مما دفع مشايخي إلى التأكيد على أن حتى الموسيقى قريبة الشبه في كلا الجانبين إلى حد بعيد .

مستقبل الفن و تأثره بالفنون الهابطة

هذا و قد أعلن مشايخي في أكثر من مهرجان حضره على اطمئنانه على مستقبل فنون الموسيقى الشرقية في ظل وجود الرغبة و الإرادة من الأجيال الشابة في تعلم ودراسة فنون العزف و الأوركسترا ، مؤكدًا على أن الفن الهابط منتشر بكثرة و من هنا يجيء دور الفنان بفنه الجاد الأصيل للحفاظ على الفن من الإنحدار ، مع ضرورة ألا يعيش الفنان في برج عاجي بعيد عن روح و متطلبات عصره بالأسلوب الذي يحفظ للفن أصالته و رقيه و يضمن الإرتقاء بذوق الجمهور في ذات الوقت .

لا تأتي هذه التصريحات و النصائح من فراغ و إنما من شخص خبير بالفنون الأوركسترالية ، هذا الفن الرفيع الذي يكافح على الدوام الإنحدار في الذوق العام ، و تأتي خبرة مشايخي من سنوات طوال قضاها بالنمسا و التي تعد معقل العلوم الموسيقية و الفنون على اختلاف أنواعها و لا سيما الفنون السيمفونية .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *